عبد الله بن محمد المالكي

423

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

نفسه وشعر وجهه إلّا موضع السجود منه وكان مولده سنة ثلاث وستين ومائتين . كانت له تأليفات ومصنفات في أنواع من العلوم « 11 » . واقتنى كتبا كثيرة كلّها بخط « 12 » يده قال الشيخ أبو الحسن بن القابسي - رحمه اللّه - : ترك أبو محمد سبعة قناطير كتب كلّها بخط يده « 13 » . زاد غيره : إنه لمّا توفي رفع جميعها « 14 » إلى سلطان الوقت ، فأخذها ووضعها « 15 » في القصر ومنع الناس منها كيدا للإسلام وبغضا فيه . وفي رواية « 16 » : إنه لما اشتد « 17 » به المرض قال له بعض أصحابه : نخشى أن يأخذ السلطان كتبك إن قدر اللّه تعالى عليك بالموت ويمنع الانتفاع بها « 18 » ، وأنت قد تعبت فيها وضبّطها ، فحبّسها على المسلمين « 19 » ، ووجّه ثلثها إلى أبي محمد بن أبي زيد ، وثلثها إلى / موضع آخر ، والثلث ( الآخر ) « 20 » إلى موضع آخر ، ففعل ما أمروه به « 21 » ، فلما كان الغد قال لهم : لم أقدر « 22 » البارحة أن أنام لمّا فقدت كتبي فردّوها عليّ ، فردّوا عليه ثلثيها وتركوا الثلث الآخر عند ابن أبي زيد ، فتوفي حينئذ ، فوجه السلطان في الوقت ، فأخذ كل ما كان عنده

--> ( 11 ) رواية المدارك ( 5 : 333 ) : « وألف كتبا كثيرة في أنواع من العلوم منها : كتاب المواقيت ومعرفة النجوم والأزمان . وينظر المدارك 2 : 91 فقد أشار عياض إلى هذا الكتاب عند حديثه عن تأليف للامام مالك في الموضوع . ( 12 ) في ( ب ) ، ( م ) : بخطه ( 13 ) تضيف بعض نسخ المدارك إلى رواية القابسي قوله : « الا كتابين ، فكان لا يحتمل أن يراهما لأنهما ليسا بخطه » . ( المدارك 5 : 331 هامش رقم 1 ) . ( 14 ) في ( ق ) : جميعا . ( 15 ) في الأصول : ورفعها في القصر . ( 16 ) قارن بالمدارك 5 : 331 والمعالم 2 : 72 . ( 17 ) في ( ب ) : استبد . ( 18 ) عبارة ( ب ) : ان قدر عليها ويمنع الانتفاع بها . ( 19 ) في ( ب ) : عن المسلمين . ( 20 ) سقطت من ( ب ) ( 21 ) في ( ب ) : ما أمر به ( 22 ) في ( ق ) : لم نقدر .